أحد منكم طعاما ولا شرابا ، ويحمل حجر موسى بن عمران وهو وقر بعير ، ولا ينزل منزلا إلّا انبعث عين منه ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظمآن روى ، فهو زادهم حتّى نزلوا النجف من ظهر الكوفة « 1 » .
الآية السابعة قوله تعالى :
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 2 » .
الخزي لأعداء اللّه في عهد المهديّ عليه السّلام
13 - روى الطبريّ بإسناده عن السدّي في قوله تعالى :
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
أمّا خزيهم في الدنيا إذا قام المهديّ وفتحت القسطنطينية قتلهم ، فذلك الخزي « 3 » .
الآية الثامنة قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ * إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 4 » .
تأويل وجه اللّه تعالى بالمهديّ عليه السّلام
14 - روى العلّامة أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسيّ مرسلا ، قال : جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وقال له : . . . لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم . فأجابه عليه السّلام في حديث طويل ذكر فيه الأئمّة اولي الأمر عليهم السّلام ، فقال له السائل : ما ذاك الأمر ؟ قال عليّ عليه السّلام : الّذي تنزّل فيه الملائكة في الليلة الّتي يفرق فيها كل أمر حكيم : من خلق ، ورزق ، وأجل ، وعمل ، وعمر ، وحياة وموت ، وعلم غيب السماوات والأرض ، والمعجزات الّتي لا تنبغي إلّا للّه وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه ، وهم وجه اللّه الّذي قال :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
هم بقية اللّه ، يعني المهديّ يأتي عند انقضاء هذه النظرة ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا « 5 » .
الآية التاسعة قال تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات 188 ب 4 ح 54 ؛ الكافي 1 / 231 ح 3 .
( 2 ) - البقرة : 114 .
( 3 ) - تفسير الطبري 1 / 399 ؛ مجمع البيان 1 / 190 .
( 4 ) - البقرة : 115 .
( 5 ) - الاحتجاج 1 / 240 - 252 ؛ بحار الأنوار 93 / 118 .