فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السّلام وهما جميعا ولدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسبطاه وسيّدا شباب أهل الجنة ؟ فقال عليه السّلام : إنّ موسى وهارون كانا نبيّين مرسلين وأخوين ، فجعل اللّه عزّ وجلّ النبوّة في صلب هارون دون صلب موسى عليهما السّلام ، ولم يكن لأحد أن يقول لم فعل اللّه ذلك ؟ وإنّ الإمامة خلافة اللّه عزّ وجلّ في أرضه ، وليس لأحد أن يقول لم جعله ( جعلها ) اللّه في صلب الحسين دون صلب الحسن عليهما السّلام ، لأن اللّه تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله ، لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون « 1 » .
الآية الخامسة قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
« 2 » .
11 - قال عليّ بن إبراهيم : قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
الآية ، فهم السبعون الّذين اختارهم موسى ليسمعوا كلام اللّه ، فلمّا سمعوا الكلام قالوا : لن نؤمن لك يا موسى حتّى نرى اللّه جهرة ، فبعث اللّه عليهم صاعقة فاحترقوا ، ثمّ أحياهم اللّه بعد ذلك وبعثهم أنبياء ، فهذا دليل على الرجعة في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه قال صلّى اللّه عليه وآله : لم يكن في بني إسرائيل شيء ، إلّا وفي أمّتي مثله « 3 » .
الآية السادسة قوله تعالى :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
« 4 » .
مع المهديّ عليه السّلام حجر موسى عليه السّلام
12 - روى الثقة الصفّار بإسناده عن أبي سعيد الخراساني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا قام القائم بمكّة وأراد أن يتوجّه إلى الكوفة نادى مناديه : ألا لا يحمل
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 2 / 358 ح 57 ؛ معاني الأخبار 126 ح 1 ؛ بحار الأنوار 11 / 177 ؛ و 24 / 177 .
( 2 ) - البقرة : 55 .
( 3 ) - تفسير القمّي 1 / 47 .
( 4 ) - البقرة : 60 .