تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
دليل ما هو ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : نعم وفيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم ، فقد أبى اللّه أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو في ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة . قال : فقال الرجل : أمّا في هذا الباب فقد فلجتم بحجّة ، إلّا أن يفتري خصمكم على اللّه فيقول : ليس للّه عزّ ذكره حجّة ، ولكن أخبرني عن تفسير :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
ممّا خصّ به عليّ عليه السّلام
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 1 » ؟ قال : في أبي فلان وأصحابه ، واحدة مقدّمة وواحدة مؤخّرة ، لا تأسوا على ما فاتكم ممّا خصّ به عليّ ، ولا تفرحوا بما آتاكم من الفتنة الّتي عرضت لكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال الرجل : أشهد أنّكم أصحاب الحكم الّذي لا اختلاف فيه . ثمّ قام الرجل وذهب فلم أره « 2 » .

الإمام المهديّ عليه السّلام صاحب ليلة القدر في عصرنا هذا

850 - روى العلّامة البحرانيّ قدّس سرّه في « المحجّة » عن عليّ بن إبراهيم ، بإسناده عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهم السّلام :
حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ
يعني القرآن
فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
وهي ليلة القدر أنزل اللّه القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ، ثمّ نزل من البيت المعمور على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في طول ثلاث وعشرين سنة
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
يعني في ليلة القدر
كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
أي يقدّر اللّه كلّ أمر من الحقّ ومن الباطل وما يكون في تلك السنة ، وله فيها البداء والمشيئة يقدم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا والأعراض والأمراض ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء . ويلقيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويلقيه أمير المؤمنين إلى الأئمّة عليهم السّلام حتّى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان عليه السّلام ، ويشرط له ما فيه البداء والمشيئة والتقديم
هامش
( 1 ) - الحديد : 23 . ( 2 ) - رواه في البرهان 4 / 384 - 484 ح 2 .