والتأخير « 1 » .
851 - عليّ بن إبراهيم ، بإسناده عن أبي المهاجر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا أبا المهاجر لا تخفى علينا ليلة القدر ، إنّ الملائكة يطوفون بنا فيها « 2 » .
852 - روى الطبرسيّ رحمه اللّه في « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له ، قال عليه السّلام : وإنّما أراد اللّه بالحقّ إظهار قدرته وإبداء سلطانه وتبيين براهين حكمته ، فخلق ما شاء كما شاء ، وأجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من امنائه ، فكان فعلهم فعله وأمرهم أمره ، كما قال :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 3 » .
وجعل السماء والأرض وعاء لمن يشاء من خلقه ليميز الخبيث من الطيّب مع سابق علمه بالفريقين من أهلهما ، وليجعل ذلك مثالا لأوليائه وامنائه ، وعرّف الخليقة فضل منزلة أوليائه ، وفرض عليهم من طاعتهم مثل الّذي فرضه منه لنفسه ، وألزمهم الحجّة بأن خاطبهم خطابا يدلّ على انفراده وتوحيده ، وأبان لهم أولياء أجرى أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله ، فهم العباد المكرّمون الّذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، هم الّذين أيّدهم بروح منه وعرّف الخلق اقتدارهم بقوله :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
.
وهم النعيم الّذي يسأل عنه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى أنعم بهم على من اتّبعهم من أوليائهم .
قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟
قال : هم رسول اللّه ومن حلّ محلّه من أصفياء اللّه ، قرنهم اللّه بنفسه وبرسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الّذي فرض عليهم منها لنفسه .
وهم ولاة أمر الدّين الّذين قال اللّه فيهم :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 4 » .
وقال اللّه فيهم :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ
هامش
( 1 ) - المحجّة 203 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 290 .
( 3 ) - النساء : 80 .
( 4 ) - النساء : 59 .