854 - وروى عليّ بن إبراهيم في حديث له أنّ ذلك من علامات الساعة ويكون في الرجعة ، فقد روى بإسناده عن أبي المهاجر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قوله : « فارتقب » أي اصبر
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
قال : قال ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر « 1 » .
قصة الدجّال وخروجه عند العامّة
روى الشيخ الصدوق من طريق العامّة قصّة ابن الصيّاد الّذي اختلف العامّة في أنّه الدجّال أو غيره ثمّ قال : إنّ أهل العناد والجحود يصدّقون بمثل هذا الخبر ، ويروونه في الدجال وغيبته وطول بقائه المدّة الطويلة ، وبخروجه في آخر الزمان ، ولا يصدّقون بأمر القائم عليه السّلام وأنّه يغيب مدّة طويلة ثمّ يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما بنصّ النبيّ والأئمّة بعده صلوات اللّه عليهم وعليه باسمه وعينه ونسبه ، وبإخبارهم بطول غيبته ، إرادة لاطفاء نور اللّه ، وإبطالا لأمر وليّ اللّه ، ويأبى اللّه الا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون .
وأكثر ما يحتجّون به في دفعهم لأمر الحجّة عليه السّلام أنّهم يقولون : لم نرو هذه الأخبار الّتي تروونها في شأنه ولا نعرفها ، وكذا يقول من يجحد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله من الملحدين ، والبراهمة واليهود والنصارى : إنّه ما صح عندنا شيء مما تروونه من معجزاته ودلائله ولا نعرفها ، فنعتقد بطلان أمره لهذه الجهة ، ومتى لزمنا ما يقولون ، لزمهم ما يقوله هذه الطوائف وهو أكثر عددا منهم !
ويقولون أيضا : ليس في موجب عقولنا أن يعمّر أحد في زماننا هذا عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان ، فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان .
فنقول لهم : أتصدّقون على أنّ الدجّال في الغيبة يجوز أن يعمّر عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان وكذلك إبليس ، ولا تصدّقون بمثل ذلك لقائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ مع النصوص الواردة فيه في الغيبة ، وطول العمر ، والظهور بعد ذلك للقيام بأمر اللّه عزّ وجل ، وما روي في ذلك من الأخبار الّتي قد ذكرتها في هذا الكتاب ، ومع ما صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : كلّ ما كان
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 290 .