تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
يفرق في ليلة القدر ، هل هو ما يقدّر سبحانه وتعالى فيها ؟ قال : لا توصف قدرة اللّه تعالى إلّا أنّه قال :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
فكيف يكون حكيما إلّا ما فرق ، ولا توصف قدرة اللّه سبحانه لأنّه يحدث ما يشاء ، وأمّا قوله :
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
يعني فاطمة في قوله تعالى :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الّذين يملكون علم آل محمّد عليهم السّلام ، والروح روح القدس وهي فاطمة عليها السّلام ،
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ
يقول : كلّ أمر سلّمه حتّى يطلع الفجر - يعني حتّى يقوم القائم عليه السّلام « 1 » . 848 - روى العلّامة البحرانيّ قدّس سرّه عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إنّا أنزلناه في ليلة القدر تفلجوا ، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّها لسيّدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا . يا معاشر الشيعة ، خاصموا ب
حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه . يا معاشر الشيعة ، يقول اللّه تبارك وتعالى :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 2 » قيل : يا أبا جعفر عليه السّلام نذيرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( محمّد ) ، فقال : صدقت فهل كان نذيرا وهو خلو ( حيّ ) من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا . قال أبو جعفر عليه السّلام : أرأيت بعيثه أليس نذيره كما أنّ رسول اللّه في بعثته من اللّه نذير ؟ فقال : بلى . قال : فكذلك لم يمت محمّد إلّا وله بعيث نذير ، قال : فإن قلت لا ، فقد ضيّع رسول اللّه من في الأصلاب من امّته . قال : وما يكفيهم القرآن ؟ ! قال : بلى ، إن وجدوا له مفسّرا . قال : وما فسّر رسول اللّه ؟ قال : بلى قد فسّره لرجل واحد وفسّر للامّة شأن ذلك الرجل هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قال السائل : يا أبا جعفر كأنّ هذا أمر خاص لا يحتمله العامة ؟ قال : أبى اللّه أن يعبد إلّا سرّا حتّى يأتي أبان أجله الّذي يظهر فيه دينه ، كما أنّه كان
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان 4 / 487 ح 24 . ( 2 ) - فاطر : 24 .