جازوها ، فأقبلت الترك حتّى نزلت الجزيرة ، وأقبلت الروم حتّى نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كلّ أرض من أرض العرب .
وإنّ أهل الشام يختلفون عند ذلك ثلاث رايات : الأصهب والأبقع والسفيانيّ ، مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفيانيّ أخواله من كلب ، فيظهر السفيانيّ ومن معه على بني ذنب الحمار ، حتّى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قطّ .
ويحضر رجل بدمشق ، فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شيء قطّ ، وهو من بني ذنب الحمار ، وهي الآية الّتي يقول اللّه تبارك وتعالى :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 1 » .
قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
« 2 » .
845 - روى العلّامة البحرانيّ قدّس سرّه في « المحجّة » عن محمّد بن العبّاس بإسناده عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً
قال هي ساعة القائم عليه السّلام تأتيهم بغتة « 3 » .
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 64 ح 117 .
( 2 ) - الزخرف : 66 .
( 3 ) - المحجّة 201 .