نسل فاطمة وعليّ رضي اللّه عنهما ، وأنّ اللّه ليخرج منهما طيّبا وأن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة ومعادن الستر . وسرّ ذلك أنّه صلّى اللّه عليه وآله أعاذها وذرّيتها من الشيطان الرجيم . ودعا لعليّ بمثل ذلك وشرح ذلك يعلم بسياق الأحاديث الدالّة عليه .
وأخرج النسائيّ بسند صحيح : أنّ نفرا من الأنصار قالوا لعليّ رضى اللّه عنه لو كانت عندك فاطمة ، فدخل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعني ليخطبها ، فسلّم عليه ، فقال له : ما حاجة ابن أبي طالب ؟
فقال : فذكرت فاطمة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : مرحبا وأهلا ( ثمّ ذكر قصّة زواجهما عليهما السّلام ، ثمّ قال : ) فلمّا حضر عليّ تبسّم صلّى اللّه عليه وآله وقال له : إنّ اللّه أمرني أن ازوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضّة ، أرضيت بذلك فقال : قد رضيتها يا رسول اللّه ، ثمّ خرّ ساجدا للّه شكرا ، فلمّا رفع رأسه قال له صلّى اللّه عليه وآله : بارك اللّه لكما وبارك فيكما وأعزّ جدّكما وأخرج منكم الكثير الطيّب . قال أنس :
واللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيّب . وأخرج أكثره أبو الخير القزوينيّ الحاكميّ .
ثمّ قال : وأخرج أحمد وأبو حاتم نحوه وقد ظهرت بركة دعائه صلّى اللّه عليه وآله في نسلهما فكان منه من مضى ومن يأتي ، ولو لم يكن في الآتين إلّا الإمام المهديّ لكفى .
842 - وأخرج الطبرانيّ مرفوعا : يلتفت المهديّ وقد نزل عيسى ابن مريم عليه السّلام كأنّما يقطر من شعره الماء ، فيقول المهديّ تقدّم فصلّ بالناس ، فيقول عيسى إنّما أقيمت الصلاة لك ، فيصلّي خلف رجل من ولدي الحديث ؛ وفي صحيح ابن حبان في إمامة المهديّ نحوه .
843 - وصحّ مرفوعا : ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهديّ : تعال صلّ بنا ، فيقول : لا إنّ بعضكم أئمّة على بعض تكرمة اللّه هذه الامّة « 1 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
« 2 » .
844 - روى العيّاشيّ رحمه اللّه بسنده عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام يقول : الزم الأرض لا تحرّكن يدك ولا رجلك أبدا حتّى ترى علامات أذكرها لك في سنة ، وترى مناديا ينادي بدمشق ، وخسف بقرية من قراها ، ويسقط طائفة ما مسجدها ، فإذا رأيت الترك
هامش
( 1 ) - الصواعق المحرقة 162 - 169 الآية الثانية عشرة .
( 2 ) - الزخرف : 65 .