البادية ، ويدخل ذكرها القرية يعني مكّة . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ثمّ بينما الناس في أعظم المساجد على اللّه حرمة وخيرها وأكرمها المسجد الحرام ، لم يرعهم إلّا وهي وترغو بين الركن والمقام تنفض عن رأسها التراب ، فارفض الناس معها شتّى وقعا ، وثبت عصابة من المؤمنين وعرفوا أنّهم لن يعجزوا اللّه ، فبدأت بهم فجلت وجوههم حتّى تجعلها كأنّها الكوكب الدرّيّ ، وولّت في الأرض لا يدركها طالب ، ولا ينجو منها هارب ، حتّى أنّ الرجل ليتعوّذ منها بالصلاة ، فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان يا فلان الآن تصلّي ؟ فيقبل عليها فتسمه في وجهه ثمّ تنطلق . ويشترك الناس في الأموال ، ويصطحبون في الأمصار ، يعرف المؤمن من الكافر ، حتّى أنّ المؤمن يقول : يا كافر اقضني حقّي ، وحتّى أنّ الكافر يقول : يا مؤمن اقضني حقّي « 1 » .
639 - روى ابن أبي شيبة ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة ، قال : تخرج الدابّة مرّتين قبل يوم القيامة ، حتّى يضرب فيها رجال ، ثمّ تخرج الثالثة عند أعظم مساجدكم ، فتأتي القوم وهم مجتمعون عند رجل ، فتقول ما يجمعكم عند عدوّ اللّه ، فيبتدرون ، فتسم الكافر ، حتّى أنّ الرجلين ليتبايعان فيقول هذا : خذ يا مؤمن ، ويقول هذا : خذ يا كافر « 2 » .
640 - روى الطيالسيّ بإسناده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تخرج الدابّة ومعها خاتم سليمان عليه السّلام فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتخطم أنف الكافر بالخاتم ، حتّى أنّ أهل الخوان ليجتمعون ، فيقول هذا : يا مؤمن وهذا : يا كافر « 3 » .
641 - وروى الداني عن عبد اللّه بن خالد بن معان ، قال - ولم يسنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
لتخرجنّ الدابة حتّى تدخل على الناس في بيوتهم ، فتخبرهم بأعمالهم ، حتّى تقول أنت من أهل الجنّة وأنت من أهل النار ، في وجوههم « 4 » .
642 - وروى الداني أيضا بإسناده عن ابن جريح قال : حدّثت عن أنس بن مالك قال في دابة الأرض - ولم يسنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ فيها من كلّ امّة سيماء ، وإنّ سيماها من هذه
هامش
( 1 ) - مسند الطيالسي 144 ح 1069 .
( 2 ) - مصنّف ابن أبي شيبة 15 / 66 ح 19132 .
( 3 ) - مسند الطيالسي 334 ح 2564 .
( 4 ) - سنن الداني 145 ( نقلا عن معجم أحاديث المهديّ ) .