الامّة أنّها تتكلّم بلسان عربيّ مبين « 1 » .
643 - روى ابن حمّاد بإسناده عن ابن عمر - ولم يسنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - قال : تخرج الدابّة ليلة جمع ، يسيرون إلى جمع ، فتخرج الدابّة فلا تدع منافقا إلّا خطمته « 2 » .
644 - وروى أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي أمامة ، يرفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : تخرج الدابّة فتسم الناس على خراطيمهم ، ثمّ يعمّرون فيكم حتّى يشتري الرجل البعير ، فيقول ممّن اشتريته ؟ فيقول : اشتريته من أحد المخطمين « 3 » .
645 - وروى الداني بإسناده عن العلاء بن زياد ، أنّ عبد اللّه بن عمرو قال - ولم يسنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - لا تقوم الساعة حتّى يجتمع أهل البيت على الاناء الواحد ، فيعرفوا مؤمنيهم من كافريهم ، قالوا : كيف ذلك ؟ قال : إنّ الدابّة تخرج حين تخرج - وهي دابّة الأرض - فتمسح كلّ إنسان على مسجده ، فأمّا المؤمن فتكون نكتة بيضاء فتفشو في وجهه حتّى يبيض لها وجهه ، وأمّا الكافر فتكون نكتة سوداء فتفشوا في وجهه حتّى يسودّ لها وجهه ، حتّى أنّهم يتبايعون في أسواقهم ، يقول هذا : كيف تبيع هذا يا مؤمن ؟ ويقول هذا :
كيف تأخذ هذا يا كافر ؟ فما يردّ بعضهم على بعض « 4 » .
بيان :
يظهر من أحاديث الشيعة الواردة في تفسير قوله تعالى :
أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ
أنّ ذلك يكون بعد المهديّ عليه السّلام في الرجعة ، وتذكر بعض الروايات أنّ الدابة الموعودة بالآية هي عليّ عليه السّلام ، وأنّه يخرج بأحسن صورة خلافا للروايات المتقدّمة من مصادر إخواننا السنّة ، الّتي يصرّح بعضها بأنّ الدابّة تتكلّم بلسان عربيّ مبين ، وبعضها ينفي أن يكون عليّا هو الدابّة الموعودة ، وبعضها يقول أنّه عليه السّلام صاحب الدابّة وإليك نماذج منها :
646 - روى العلّامة عليّ بن إبراهيم القمّي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد ، قد جمع رملا
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - الفتن لابن حمّاد 187 .
( 3 ) - مسند أحمد بن حنبل 5 / 268 .
( 4 ) - سنن الداني 145 .