والدليل على أنّ هذا في الرجعة قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » قال : الآيات أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام . فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ العامّة تزعم أنّ قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
، عنى يوم القيامة . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحشر اللّه من كلّ امّة فوجا ويدع الباقين ؟ لا ولكنّه في الرجعة ، وأمّا آية القيامة فهي :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 2 » « 3 » .
632 - روى الصفّار رحمه اللّه بإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال لي معاوية : يا معشر الشيعة ، تزعمون أنّ عليا دابّة الأرض ؟ فقلت : نحن نقول اليهود تقوله ، قال : فأرسل إلى رأس الجالوت ، فقال : ويحك تجدون دابّة الأرض عندكم ؟ فقال : نعم ، فقال : وما هي ؟
فقال : رجل ، فقال : أتدري ما اسمه ؟ قال : نعم ، اسمه إيليا ، قال : فالتفت إليّ فقال : ويحك يا أصبغ ، ما أقرب إيليا من عليّا ! « 4 » .
633 - روى السيّد ابن طاوس ؛ عن نعيم ، بسنده عن عبد اللّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال :
خروج الدابّة بعد طلوع الشمس ، فإذا خرجت قتلت الدابّة إبليس وهو ساجد ، ويتمتّع المؤمنون في الأرض بعد ذلك أربعين سنة ، لا يتمنّون شيئا إلّا أعطوه ووجدوه ، فلا جور ولا ظلم ، وقد أسلم الأشياء لربّ العالمين طوعا وكرها ، والمؤمنون طوعا والكفّار كرها ، والسبع والطير كرها ، حتّى أنّ السبع لا يؤذي دابّة ولا طيرا ، ويلد المؤمن فلا يموت حتّى يتمّ أربعين سنة بعد خروج دابة الأرض ، ثمّ يعود فيهم الموت ، فيمكثون بذلك ما شاء اللّه ، ثمّ يسرع الموت في المؤمنين ، فلا يبقى مؤمن ، فيقول الكافر : قد كنّا مرعوبين من المؤمنين ، فلم يبق منهم أحد ، وليس يقبل منّا توبة ، فما لنا لا نتهارج ، فيتهارجون في الطريق تهارج البهائم ، ثمّ يقوم أحدهم بامّه وأخته وابنته ، فينكح في وسط الطريق ، يقوم عنها واحد وينزل عليها آخر لا ينكر ولا يغيّر ، فأفضلهم يومئذ من يقول : لو تنحّيتم عن الطريق كان أحسن ، فيكونون كذلك حتّى لا يبقى أحد من أولاد النكاح ، ويكون جميع
هامش
( 1 ) - النمل : 83 و 84 .
( 2 ) - الكهف : 47 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 130 ؛ بحار الأنوار 39 / 243 .
( 4 ) - مختصر بصائر الدرجات 208 و 209 .