بن محمّد البجليّ ، عن البرقيّ ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
إنّ اللّه تبارك وتعالى أحد واحد ، تفرّد في وحدانيته ، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نورا ، ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، وخلقني وذرّيّتي ، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحا ، فأسكنه اللّه في ذلك النور ، وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح اللّه وكلماته ، فبنا احتجّ على خلقه ، فما زلنا في ظلّة خضراء ، حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ، ولا عين تطرف ، نعبده ونقدّسه ونسبّحه ، وذلك قبل أن يخلق الخلق ، وأخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
« 1 » ، يعني لتؤمننّ بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ولتنصرنّ وصيّه وسينصرونه جميعا .
وإنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنصرة بعضنا لبعض ، فقد نصرت محمّدا وجاهدت بين يديه ، وقتلت عدوّه ، ووفيت للّه بما أخذ عليّ من الميثاق والعهد ، والنصرة لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله . . . . إلى أن يصل إلى قوله : أنا أمين اللّه وخازنه ، وعيبة سرّه وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه ، وأنا الحاشر إلى اللّه ، وأنا كلمة اللّه الّتي يجمع بها المفترق ويفرّق بها المجتمع .
وأنا أسماء اللّه الحسنى ، وأمثاله العليا ، وآياته الكبرى ، وأنا صاحب الجنّة والنار ، اسكن أهل الجنّة الجنّة ، واسكن أهل النار النار ، وإليّ تزويج أهل الجنّة ، وإليّ عذاب أهل النار ، وإليّ إياب الخلق ، وأنا الإياب الّذي يئوب إليه كلّ شيء بعد القضاء ، وإليّ حساب الخلق جميعا ، وأنا صاحب الهبات ، وأنا المؤذّن على الأعراف ، وأنا بارز الشمس ، أنا دابة الأرض ، وأنا قسيم النار ، وأنا خازن الجنان وصاحب الأعراف .
وأنا أمير المؤمنين ، ويعسوب المتّقين ، وآية السابقين ، ولسان الناطقين ، وخاتم الوصيين ، ووارث النبيين ، وخليفة ربّ العالمين ، وصراط ربّي المستقيم ، وفسطاطه
هامش
( 1 ) - آل عمران : 81 .