يقضي اللّه عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه .
فقال : يا رسول اللّه هكذا وجدت في التوراة : إليانقطوا « 1 » شبّرا وشبيرا ، فلم أعرف أسماءهم ، فكم بعد الحسين من الأوصياء ، وما أسماءهم ؟
فقال : تسعة من صلب الحسين ، والمهديّ منهم ، فإذا انقضت مدّة الحسين عليه السّلام قام بالأمر من بعده عليّ ابنه ، ويلقّب زين العابدين عليه السّلام ، فإذا انقضت مدّة علي قام بالأمر من بعده محمّد ابنه يدعى بالباقر عليه السّلام ، فإذا انقضت مدّة محمّد قام بالأمر بعده ابنه جعفر يدعى بالصادق عليه السّلام ، فإذا انقضت مدّة جعفر قام بالأمر ابنه موسى ويدعى بالكاظم عليه السّلام ، ثمّ إذا انقضت مدّة موسى قام بالأمر من بعده عليّ ابنه يدعى بالرضا عليه السّلام ، فإذا انقضت مدّة عليّ قام بالأمر بعده محمّد ابنه يدعى بالزكيّ عليه السّلام ، فإذا انقضت مدّة محمّد قام بالأمر بعده ابنه عليّ يدعى بالنقي عليه السّلام ، فإذا انقضت مدّة عليّ قام بالأمر من بعده ابنه الحسن يدعى بالأمين عليه السّلام ، ثمّ يغيب عنهم إمامهم .
قال : يا رسول اللّه هو الحسن يغيب عنهم ؟
قال : لا ، ولكن ابنه .
قال : يا رسول اللّه فما اسمه ؟
قال : لا يسمّى حتّى يظهر .
فقال جندل : يا رسول اللّه وجدنا ذكرهم في التوراة ، وقد بشّرنا موسى بن عمران عليه السّلام بك وبالأوصياء من ذرّيّتك .
ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
.
فقال جندل : يا رسول اللّه فما خوفهم ؟
قال : يا جندل في زمن كلّ واحد منهم سلطان يعتريه ويؤذيه ، فإذا عجّل اللّه خروج قائمنا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : طوبى للصابرين
هامش
( 1 ) - بقطو ( خ ه ) .