في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبّتهم ، أولئك من وصفهم اللّه في كتابه فقال :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
ثمّ قال :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
.
قال ابن الأصقع :
ثمّ عاش جندل إلى أيّام الحسين بن عليّ عليه السّلام ثمّ خرج إلى الطائف ، فحدّثني نعيم بن أبي قيس قال : دخلت عليه بالطائف وهو عليل ، ثمّ دعا بشربة من لبن ، فقال : هكذا عهد لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن ، ثمّ مات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكورا رحمه اللّه « 1 » .
571 - أبو عليّ الطبرسيّ في تفسير الآية ، قال : المرويّ عن أهل البيت عليهم السّلام أنّها في المهديّ من آل محمّد عليهم السّلام « 2 » .
572 - وروى العيّاشيّ بإسناده عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، أنّه قرأ الآية وقال : هم واللّه شيعتنا أهل البيت ، يفعل اللّه ذلك بهم على يدي رجل منّا ، وهو مهدي هذه الامّة ، وهو الّذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يأتي رجل من عترتي اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا « 3 » .
وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « 4 » .
573 - قال السيّد شرف الدّين : فعلى هذا يكون المراد ب « الّذين آمنوا وعملوا الصالحات » النبيّ وأهل بيته صلوات اللّه عليهم ، وتضمّنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف والتمكّن في البلاد وارتفاع الخوف عنهم عند قيام القائم المهديّ عليه السّلام منهم ، ويكون المراد بقوله تعالى :
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة ، مثل آدم وإبراهيم وداود وسليمان وموسى وعيسى صلوات اللّه عليهم أجمعين ، تبقى دائمة في كلّ آن وكلّ حين « 5 » .
574 - من كتاب الواحدة : روى عن محمّد بن الحسن بن عبد اللّه الأطروش ، عن جعفر
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر 56 - 61 ؛ تفسير البرهان 3 / 146 .
( 2 ) - تفسير مجمع البيان 7 / 152 ؛ تفسير البرهان 3 / 146 .
( 3 ) - تفسير العيّاشي 2 / 136 .
( 4 ) - تفسير مجمع البيان 7 / 152 .
( 5 ) - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 369 - 370 .