وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ
قال : عنى به ظهور القائم عليه السّلام « 1 » .
569 - عنه ، بإسناده عن إسحاق بن عبد اللّه ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
: قال : قوله :
إِنَّهُ لَحَقٌّ
قيام القائم عليه السّلام وفيه نزلت هذه الآية
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
قال : نزلت في المهديّ عليه السّلام « 2 » .
570 - الخزّاز القمّي ، بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : دخل جندل بن جنادة بن جبير على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا رسول اللّه أخبرني عمّا ليس للّه ، وعمّا ليس عند اللّه ، وعمّا لا يعلمه اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا ما ليس للّه ، فليس للّه شريك ، وأمّا ما ليس عند اللّه ، فليس عند اللّه ظلم للعباد ، وأمّا ما لا يعلمه اللّه ، فذلك قولكم يا معشر اليهود أنّ عزيز ابن اللّه ، واللّه لا يعلم له ولدا . فقال جندل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك محمّد رسول اللّه حقّا ، ثمّ قال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السّلام ، فقال لي : يا جندل أسلم على يد محمّد واستمسك بالأوصياء من بعده ، فقلت : أسلمت ، ورزقني اللّه ذلك ، فأخبرني عن الأوصياء بعدك لأتمسّك بهم ؟
فقال : يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل .
فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّهم كانوا اثنى عشر ، هكذا وجدناهم في التوراة .
قال : نعم ، الأئمّة بعدي اثنا عشر .
فقال : يا رسول اللّه كلّهم في زمن واحد ؟
قال : لا ، ولكن خلف بعد خلف ، وإنّك لن تدرك منهم إلّا ثلاثة : أوّلهم سيّد الأوصياء بعدي أبو الأئمّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ثمّ ابناه الحسن والحسين عليهما السّلام ، فاستمسك بهم من بعدي ولا يغرنّك جهل الجاهلين ، فإذا أوقت ولادة ابنه عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السّلام
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 369 ح 21 .
( 2 ) - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 369 ح 22 ؛ بحار الأنوار 51 / 54 .