تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
564 - الصدوق بإسناد متّصل إلى عيسى بن راشد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قوله
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
، قال : المشكاة نور العلم في صدر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ،
الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
والزجاجة صدر عليّ عليه السّلام ، صار علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى صدر عليّ عليه السّلام ، علّم النبيّ عليا صلوات اللّه عليهما علمه
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
قال : نور
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
لا يهوديّة ولا نصرانيّة
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
، قال : يكاد العالم من آل محمّد يتكلّم بالعلم قبل أن يسأل
نُورٌ عَلى نُورٍ
يعني إماما مؤيّدا بنور العلم والحكمة في إثر إمام من آل محمّد ، وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة . فهؤلاء الأوصياء الّذين جعلهم اللّه خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه ، لا تخلو الأرض في كلّ عصر من واحد منهم « 1 » . 565 - روى النعمانيّ رحمه اللّه في كتابه في تفسير القرآن بإسناده عن إسماعيل بن جابر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام يقول في حديث طويل عن أنواع آيات القرآن روى فيه عليه السّلام مجموعة أجوبة لأمير المؤمنين عليه السّلام عن آيات القرآن وأحكامه ، وسألوه صلوات اللّه عليه عن أقسام النور في القرآن ، فقال عليه السّلام : النور : القرآن ، والنور اسم من أسماء اللّه تعالى ، والنور التوراة ، والنور ضوء القمر ، والنور ضوء المؤمن وهو الموالاة الّتي يلبس بها نورا يوم القيامة ، والنور في مواضع من التوراة والإنجيل والقرآن حجّة اللّه على عباده ، وهو المعصوم . . . فقال تعالى :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » فالنور في هذا الموضع هو القرآن ، ومثله في سورة التغابن قوله تعالى :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
« 3 » يعني سبحانه [ بالنور ] القرآن وجميع الأوصياء المعصومين من حملة كتاب اللّه تعالى وخزّانه وتراجمته ، الّذين نعتهم اللّه في كتابه فقال :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
« 4 » فهم المنعوتون الّذين أنار اللّه بهم البلاد ، وهدى بهم العباد ، قال اللّه تعالى في سورة النور :
اللَّهُ
هامش
( 1 ) - التوحيد 158 ح 4 ؛ تفسير نور الثّقلين 3 / 604 ح 174 . ( 2 ) - الأعراف : 157 . ( 3 ) - التغابن : 8 . ( 4 ) - آل عمران : 7 .