السؤدد ، وغارز مجده في أكرم المحتد ، فلا يصرفنّك عن تبعته صارف عارض ، ينوص إلى الفتنة كلّ مناص ، إن قال فشرّ قائل ، وإن سكت فذو دعائر .
ثمّ رجع إلى صفة المهديّ عليه السّلام ، فقال : أوسعكم كهفا ، وأكثركم علما وأوصلكم رحما ، اللهمّ فاجعل بيعته خروجا من الغمّة ، واجمع به شمل الامّة ، فإن خار اللّه لك فاعزم ، ولا تنثن عنه إن وفّقت له ، ولا تجيزن عنه إن هديت إليه ، هاه - وأومأ بيده إلى صدره - شوقا إلى رؤيته « 1 » .
525 - ابن إدريس ، بإسناده عن الفضل ، قال : قال الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه ومن الأربعة عشر ؟ فقال : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام ، آخرهم القائم الّذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجّال ويطهّر الأرض من كلّ جور وظلم « 2 » .
526 - وبالإسناد عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : منّا اثنا عشر مهديّا ، مضى ستة وبقي ستّة ، يضع اللّه في السادس ما أحبّ « 3 » .
527 - وعن ابن أبي يعفور ، قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : من أقرّ بالأئمّة من آبائي وولدي وجحد المهديّ من ولدي ، كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء عليهم السّلام وجحد محمّدا صلّى اللّه عليه وآله نبوّته ، فقلت : سيّدي ، ومن المهديّ من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد السابع ، يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته « 4 » .
528 - وعن صفوان الجمّال ، قال : قال الصادق عليه السّلام : أما واللّه ليغيبنّ عنكم مهديّكم حتّى يقول الجاهل منكم : ما للّه في آل محمّد حاجة ، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما « 5 » .
529 - عن السيّد بن محمّد الحميري في حديث طويل يقول فيه : قلت للصادق جعفر
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 51 / 115 .
( 2 ) - نفس المصدر 51 / 145 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - بحار الأنوار 51 / 145 .