قال : فقمنا رجلا رجلا فسلّمنا عليهم فلم يردّوا علينا ، فقام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال :
السلام عليكم معاشر الصدّيقين والشهداء !
قال : فقالوا : عليك السلام ورحمة اللّه وبركاته .
قال : فقلت : ما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا ؟
فقال لهم عليّ عليه السّلام : ما بالكم لم تردّوا على إخواني ؟
فقالوا : إنّا معاشر الصدّيقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت إلّا نبيّا أو وصيّا .
ثمّ قال : يا ريح احملينا ، فحملتنا تدفّ دفّا ، ثمّ قال : يا ريح ضعينا ، فوضعتهم فإذا نحن بالحرّة ، قال : فقال عليّ : ندرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في آخر ركعة ، فطوينا وأتينا وإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقرأ في آخر ركعة :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
« 1 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
« 2 » .
470 - ذكر الثعلبيّ في تفسيره في قوله تعالى :
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
قال :
وأخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهديّ عليه السّلام ، يقال أنّ المهديّ يسلّم عليهم فيحييهم اللّه عزّ وجلّ له ، ثمّ يرجعون إلى رقدتهم ، فلا يقومون إلى يوم القيامة « 3 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
« 4 » .
471 - روي عن الباقر عليه السّلام ، قال : يملك القائم ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا كما لبث أهل الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، فيفتح اللّه له شرق الأرض وغربها ، ويقتل الناس حتّى لا يبقى إلّا دين محمّد ، ويسير بسيرة سليمان بن داود . . . الحديث « 5 » .
الآية الرابعة قوله تعالى :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 6 » .
هامش
( 1 ) - مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام لابن المغازليّ 232 ح 280 .
( 2 ) - الكهف : 10 .
( 3 ) - بحار الأنوار 36 / 367 ، عن تفسير الثعلبيّ .
( 4 ) - الكهف : 25 .
( 5 ) - بحار الأنوار 52 / 390 ؛ إثبات الهداة 3 / 584 .
( 6 ) - الكهف : 47 .