473 - روى القمّيّ بإسناده عن حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ما يقول الناس في هذه الآية :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
« 1 » ؟ قلت : إنّها في القيامة .
قال : ليس كما يقولون ، إنّ ذلك في الرجعة ، أيحشر اللّه في القيامة من كلّ أمّة فوجا ويدع الباقين ، إنّما آية القيامة قوله :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 2 » .
الآية الخامسة قوله تعالى :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 3 » .
شبه غيبة المهديّ بغيبة الخضر عليهما السّلام
474 - روى الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن عبد اللّه بن فضل الهاشميّ ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : إنّ لصاحب هذا الامر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل ، فقلت : ولم جعلت فداك ؟
قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم .
قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟
قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره ، كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما آتاه الخضر عليه السّلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السّلام إلى وقت افتراقهما .
يا ابن الفضل ، إنّ هذا الأمر أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ، ومتى علمنا أنّه عزّ وجلّ حكيم ، صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف « 4 » .
الآية السادسة قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
« 5 » .
هامش
( 1 ) - النمل : 83 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 24 .
( 3 ) - الكهف : 65 .
( 4 ) - كمال الدّين 2 / 481 ؛ بحار الأنوار 52 / 91 .
( 5 ) - الكهف : 83 .