قال : يعنون بولاية عليّ عليه السّلام .
وقوله عزّ وجلّ :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
قال : إذا قام القائم عليه السّلام ذهبت دولة الباطل « 1 » .
بيان للمجلسيّ : قوله تعالى :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ *
أي على القرآن ، أو على تبليغ الوحي .
قوله تعالى :
وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
أي من المتصنّعين بما لست من أهله على ما عرفتم من حالي ، فأنتحل النبوّة وأتقوّل القرآن وعلى تفسيره ، فأقول في أمير المؤمنين عليه السّلام ما لم يوح إليّ :
إِنْ هُوَ
أي القرآن ، وعلى ما فسّره عليه السّلام : أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو ما نزل من القرآن فيه صلوات اللّه عليه
إِلَّا ذِكْرٌ
أي مذكّر وموعظة
لِلْعالَمِينَ
أي للثقلين
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ
أي نبأ القرآن ، وهو ما فيه من الوعد والوعيد ، أو صدقه أو نبأ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وصدقه فيما أتى به ، وعلى تفسيره عليه السّلام : نبأ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وصدقه وعلوّ شأنه ، أو نبأ القرآن وصدقه فيما أخبر به من فضله عليه السّلام وجلاله شأنه
بَعْدَ حِينٍ
أي بعد الموت أو يوم القيامة ، أو عند ظهور الإسلام ، وعلى تفسيره عليه السّلام عند خروج القائم صلوات اللّه عليه .
قوله تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ
قال البيضاوي : القضاء السابق بتأجيل الجزاء ، أو العدّة بأنّ الفصل يكون يوم القيامة
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ *
بين الكافرين والمؤمنين أو المشركين وشركائهم .
قوله عليه السّلام : لولا ما تقدّم فيهم ، أي بأنّه سيجزيهم يوم القيامة ، أو يولد منهم أولاد مؤمنون ، لقتلهم القائم عليه السّلام أجمعين .
ويحتمل أن يكون ما أبقى القائم عليه السّلام بيانا لما تقدّم فيهم ، أي لولا أن قدّر اللّه أن يكون قتلهم على يد القائم ، لأهلكهم اللّه وعذّبهم قبل ذلك ولم يمهلهم ، ولكن لا يخلو من بعد .
قوله عليه السّلام : بخروج القائم عليه السّلام ، اعلم أنّ أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالّة بباطنها على الرجعة الصغرى ، ولمّا كان في زمن القائم عليه السّلام يردّ بعض المشركين والمخالفين والمنافقين ويجازون ببعض أعمالهم ، فلذلك سمّي بيوم الدّين ، وقد يطلق اليوم على
هامش
( 1 ) - روضة الكافي 287 ؛ بحار الأنوار 24 / 313 .