تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

انّ المهديّ عليه السّلام مثل ذي القرنين يظهر بعد غيبة

475 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله اللّه عزّ وجلّ حجّة على عباده ، فدعا قومه إلى اللّه وأمرهم بتقواه ، فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زمانا حتّى قيل ، مات أو هلك بأيّ واد سلك ؟ ثمّ ظهر ورجع إلى قومه ، فضربوه على قرنه الآخر ، وفيكم من هو على سنّته ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ مكّن لذي القرنين في الأرض ، وجعل له من كل شيء سببا ، وبلغ المغرب والمشرق ، وإنّ اللّه تبارك وتعالى سيجري سنّته في القائم من ولدي ، فيبلغه شرق الأرض وغربها ، حتّى لا يبقى منهلا ولا موضعا ولا جبل وطئه ذو القرنين إلّا وطئه ، ويظهر اللّه عزّ وجلّ له كنوز الأرض ومعادنها ، وينصره بالرعب ، فيملأ الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما « 1 » . 476 - روي عن الباقر عليه السّلام مرسلا : إنّ ذا القرنين كان عبدا صالحا ناصح اللّه سبحانه ، فناصحه وسخّر له السحاب ، وطويت له الأرض وبسط له في النور ، فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار ، وإنّ أئمّة الحق كلّهم قد سخّر اللّه تعالى لهم السحاب ، وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لصالح المسلمين ، ولإصلاح ذات البين ، وعلى هذا حال المهديّ عليه السّلام ، ولذلك يسمّى : ( صاحب المرئى والمسمع ) فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب ، ويسمع من بعيد كما يسمع من قريب ، وإنّه يسيح في الدنيا كلّها على السحاب مرّة ، وعلى الريح أخرى ، وتطوى له الأرض مرّة ، فيدفع البلايا عن العباد والبلاد شرقا وغربا « 2 » . الآية السابعة قوله تعالى :
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
« 3 » . 477 - روى العيّاشيّ بإسناده عن المفضّل ، قال : وسألته عن قوله :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ
قال الإمام الصادق عليه السّلام : رفع التقيّة عند الكشف ، فينتقم من أعداء اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 2 / 394 . ( 2 ) - الخرائج والجرائح للراوندي 2 / 930 . ( 3 ) - الكهف : 98 . ( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 351 ح 86 ؛ بحار الأنوار 12 / 207 .