قام ، فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللّه حتّى يطلع اللّه لكم من يجمعكم ويضمّ نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه وتثبت الأخرى ، فترجعا حتّى تثبتا جميعا .
ألا إنّ مثل آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله كمثل نجوم السماء ، إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون « 1 » .
الآية الثالثة
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
« 2 » .
وجوب الإيمان بالرجعة
427 - روى القمي بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قوله تعالى :
فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
قال : يعني أنّهم لا يؤمنون بالرجعة أنها حقّ « 3 » .
الآية الرابعة قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 4 » .
خروج المهديّ عليه السّلام هو أمر اللّه
428 - روى القمّيّ بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( بعد أن أورد تفسير عدّة آيات من سورة النحل ) قال عليه السّلام : وقوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
من العذاب والموت وخروج القائم
كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
وقوله :
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) 145 - 146 ، الخطبة 100 .
( 2 ) - النحل : 22 .
( 3 ) - تفسير القمّي 1 / 383 ؛ بحار الأنوار 53 / 118 .
( 4 ) - النحل : 33 و 34 .