للفرج « 1 » .
413 - عن عبد الرحمن بن كثير ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه مهزم الأسديّ ، فقال : أخبرني - جعلت فداك - متى هذا الأمر الّذي تنتظرونه فقد طال ، فقال : يا مهزم كذّب الوقّاتون ، وهلك المستعجلون ونجا المسلّمون ، وإلينا يصيرون « 2 » .
414 - الكلينيّ ، بإسناده عن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 3 » .
فقال : يا فضيل اعرف إمامك ، فإنّك إذا عرفت إمامك ، لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر ، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره ، لا بل بمنزلة من كان قاعدا تحت لوائه ، قال : ورواه بعض أصحابنا : بمنزلة من استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
415 - الكلينيّ ، بإسناده عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك متى الفرج ؟ فقال : يا أبا بصير . أنت ممّن يريد الدنيا ؟ ! من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه بانتظاره « 5 » .
416 - تفسير النعمانيّ : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا الحسن حقيق على اللّه أن يدخل أهل الضلال الجنة ، وإنّما عنى بهذا المؤمنين الّذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام بالإمام الخفيّ المكان ، المستور عن الأعيان ، فهم بإمامته مقرّون ، وبعروته مستمسكون ولخروجه منتظرون ، موقنون غير شاكّين ، صابرون مسلّمون ، وإنّما ضلّوا عن مكان إمامهم وعن معرفة شخصه .
يدّل على ذلك : أنّ اللّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس الّتي جعلها دليلا على أوقات الصلاة ، فموسّع عليهم تأخير المؤقّت ليتبيّن لهم الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنّها قد زالت ، فكذلك المنتظر لخروج الإمام عليه السّلام ، المتمسّك بإمامته موسّع عليه جميع فرائض
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 369 .
( 2 ) - بحار الأنوار 52 / 103 .
( 3 ) - الإسراء : 73 .
( 4 ) - بحار الأنوار 52 / 142 .
( 5 ) - نفس المصدر .