يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب في الرجعة « 1 » .
الآية الخامسة قوله تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » .
في رجعة الشيعة مع المهديّ عليه السّلام
429 - محمّد بن يعقوب ، بإسناده عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله تبارك وتعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
قال : فقال لي : يا أبا بصير ، ما تقول في هذه الآية ؟ قال ، قلت : إنّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ اللّه لا يبعث الموتى . قال : فقال : تبّا لمن قال هذا ، سلهم هل كان المشركون يحلفون باللّه أم باللات والعزى ؟ قال : قلت : جعلت فداك فاوجدنيه . قال : فقال : يا أبا بصير ، لو قد قام قائمنا بعث اللّه إليه قوما من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم ، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا ، فيقولون بعث فلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم عليه السّلام ، فيبلغ ذلك قوما من عدوّنا ، فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم ؟ هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب ، لا واللّه ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة ، قال : فحكى اللّه قولهم فقال :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
« 3 » .
430 - العيّاشيّ ، بإسناده عن سيرين ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ قال : ما يقول الناس في هذه الآية :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
؟ قال : يقولون :
لا قيامة ولا بعث ولا نشور . فقال : كذبوا واللّه إنّما ذلك إذا قام القائم عليه السّلام وكرّ معه المكرّون ، فقال أهل خلافكم : قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة ، وهذا من كذبكم تقولون رجع فلان وفلان وفلان ، لا واللّه لا يبعث اللّه من يموت ، ألا ترى أنّهم قالوا :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
كان المشركون أشدّ تعظيما باللات والعزى من أن يقسموا
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي 1 / 384 ؛ تفسير الصافي 2 / 134 .
( 2 ) - النحل : 38 .
( 3 ) - روضة الكافي 50 ح 14 ؛ سعد السعود 116 .