اللّه الواجبة عليه ، مقبولة منه بحدودها ، غير خارج عن معنى ما فرض عليه ، فهو صابر محتسب لا تضرّه غيبة امامه « 1 » .
417 - نهج البلاغة : ومن كلام لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم ، وهوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله اللّه لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة ربّه ، وحقّ رسوله وأهل بيته ، مات شهيدا أوقع أجره على اللّه ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النيّة مقام إصلاته السيف ، فانّ لكلّ شيء مدّة وأجلا « 2 » .
418 - وعن يحيى ابن العلاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كلّ مؤمن شهيد ، وإن مات على فراشه فهو شهيد ، وهو كمن مات في عسكر القائم عليه السّلام ، ثمّ قال : أيحبس نفسه على اللّه ثمّ لا يدخل الجنة ؟ ! « 3 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
« 4 » .
419 - روى النعمانيّ بإسناده عن الخشّاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « مثل أهل بيتي مثل نجوم السماء ، كلّما غاب نجم طلع نجم ، حتّى إذا طلع نجم منها ، طلع فرمقتموه بالأعين وأشرتم إليه بالأصابع أتاه ملك الموت فذهب به ، ثمّ لبثتم في ذلك سبتا من دهركم ، واستوت بنو عبد المطلب ولم يدر أيّ من أيّ ، فعند ذلك يبدو نجمكم ، فاحمدوا اللّه واقبلوه » « 5 » .
420 - الكلينيّ بإسناده عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّما نجومكم كنجوم السماء ، كلّما غاب نجم طلع نجم ، حتّى إذا أشرتم بأصابعكم وملتم بحواجبكم ، غيّب اللّه عنكم نجمكم ، واستوت بنو عبد المطّلب ، فلم يعرف أيّ من أيّ ، فإذا طلع نجمكم فاحمدوا ربّكم « 6 » .
421 - وعن معروف بن خرّبوذ ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عنكم ، قال : نحن
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 52 / 144 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - النحل : 16 .
( 5 ) - الغيبة للنعمانيّ 155 ح 15 ؛ بحار الأنوار 51 / 22 .
( 6 ) - الكافي 1 / 338 ح 8 ؛ دلائل الإمامة 292 .