فقلت : بلى ، فقال : شهادة أن إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، والإقرار بما أمر اللّه والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا يعني أئمّة خاصّة والتسليم لهم ، والورع والاجتهاد ، والطمأنينة والانتظار للقائم .
ثمّ قال : إنّ لنا دولة يجيء اللّه بها إذا شاء .
ثمّ قال : من سرّه أن يكون من أصحاب القائم ، فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده ، كان له من الأجر مثل أجر من أدركه ، فجدّوا وانتظروا ، هنيئا لكم أيّتها العصابة المرحومة « 1 » .
409 - الكلينيّ بإسناده عن زرارة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اعرف امامك ، فإنّك إذا عرفته ، لم يضرّك تقدم هذا الأمر أو تأخّر « 2 » .
410 - ابن أبي الخطّاب ، عن البزنطيّ ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن مسألة للرؤيا ، فأمسك ثمّ قال : إنّا لو أعطيناكم ما تريدون ، لكان شرّا لكم ، وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر قال : وقال : وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة وما أمهل لهم ، فعليكم بتقوى اللّه ولا تغرّنّكم الدنيا ، ولا تغترّوا بمن أمهل له فكأنّ الأمر قد وصل إليكم « 3 » .
411 - الكلينيّ ، عن إسحاق بن يعقوب : أنّه خرج إليه على يد محمّد بن عثمان العمريّ : أمّا ظهور الفرج ، فإنّه إلى اللّه ، وكذب الوقّاتون « 4 » .
412 - روي الكلينيّ عن عليّ بن يقطين ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : يا عليّ إنّ الشيعة تربّى بالأماني منذ مائتي سنة . وقال يقطين لابنه عليّ : ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن ، فقال له عليّ : إنّ الّذي قيل لكم ولنا من مخرج واحد ، غير انّ أمركم حضركم فأعطيتم محضه ، وكان كما قيل لكم ، وانّ أمرنا لم يحضر ، فعللنا بالأماني ، ولو قيل لنا : إنّ هذا لا يكون إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة ، لقست القلوب ، ولرجعت عامة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا ، ما أسرعه وما أقربه ؟ ! تألّفا لقلوب الناس وتقريبا
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 52 / 140 .
( 2 ) - نفس المصدر 52 / 141 .
( 3 ) - نفس المصدر 52 / 110 .
( 4 ) - نفس المصدر 52 / 111 .