تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
386 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ بإسناده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أقرب ما يكون العبد من اللّه جلّ ذكره وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجّة اللّه جلّ وعزّ ولم يظهر لهم ولم يعلموا مكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنّه لم تبطل حجّة اللّه جلّ ذكره ولا ميثاقه ، فعندها فتوقّعوا الفرج صباحا ومساء ، فإنّ أشدّ ما يكون غضب اللّه على أعدائه إذا افتقدوا حجّته ولم يظهر لكم ، وقد علم أنّ أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنّهم يرتابون ما غيّب حجّته عنهم طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلّا على رأس شرار الناس « 1 » . الآية الثالثة قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
« 2 » .

المهديّ عليه السّلام من نعم اللّه تعالى

387 - روى ابن شهرآشوب عن الصادق والباقر عليهما السّلام في قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
: نعمة اللّه : رسوله إذ يخبر أمّته بمن يرشدهم من الأئمّة ، فأحلّوهم دار البوار ، ذلك معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا ترجعنّ بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض « 3 » . الآية الرابعة قوله تعالى :
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
« 4 » . 388 - محمّد بن يعقوب ، بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : واللّه للّذي صنعه الحسن بن عليّ عليه السّلام كان خيرا لهذه الأمّة مما طلعت عليه الشمس ، فو اللّه لقد نزلت هذه الآية :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 5 » إنّما هي طاعة الإمام ، وطلبوا القتال ، فلمّا كتب عليهم القتال مع الحسين عليه السّلام قالوا : ربّنا لم كتبت علينا القتال لولا أخّرتنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتّبع الرّسل أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السّلام « 6 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 333 ح 1 ؛ بحار الأنوار 52 / 94 و 95 . ( 2 ) - إبراهيم : 28 . ( 3 ) - مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 / 284 . ( 4 ) - إبراهيم : 44 . ( 5 ) - النساء : 77 . ( 6 ) - المحجّة 109 .