384 - روى القمّيّ في قوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
قال : أيّام اللّه ثلاثة : يوم القائم ، يوم الموت ، ويوم القيامة « 1 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
« 2 » .
385 - روي عن مسعدة قال : كنت عند الصادق عليه السّلام إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متّكئا على عصاه ، فسلّم ، فرد أبو عبد اللّه عليه السّلام الجواب ، ثمّ قال : يا ابن رسول اللّه ناولني يدك أقبّلها ، فأعطاه يده ، فقبّلها ثمّ بكى ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وما يبكيك يا شيخ ؟ قال : جعلت فداك أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول هذا الشهر وهذه السنة ، وقد كبر سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي ولا أرى ما أحبّ ، أراكم معتلّين مقتّلين مشرّدين ، وأرى عدوّكم يطيرون بالأجنحة ، فكيف لا أبكي ؟ فدمعت عينا أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ثمّ قال : يا شيخ إن أبقاك اللّه حتّى ترى قائمنا ، كنت معنا في السنام الاعلى ، وإن حلّت بك المنيّة ، جئت يوم القيامة مع ثقل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ونحن ثقله ، فقال عليه السّلام : إنّي مخلّف فيكم الثقلين ، فتمسكوا بهما لن تضلوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي .
فقال الشيخ : لا أبالي بعد ما سمعت هذا الخبر .
قال : يا شيخ ، إنّ قائمنا يخرج من صلب الحسن [ العسكريّ ] ، والحسن يخرج من صلب عليّ ، وعليّ يخرج من صلب محمّد ، ومحمّد يخرج من صلب عليّ ، وعليّ يخرج من صلب ابني هذا - وأشار إلى موسى عليه السّلام - وهذا خرج من صلبي ، نحن اثنا عشر كلنا معصومون ، مطهّرون .
فقال الشيخ : يا سيّدي بعضكم أفضل من بعض ؟ قال : لا ، نحن في الفضل سواء ، ولكنّ بعضنا أعلم من بعض ، ثمّ قال : يا شيخ ، واللّه لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج قائمنا أهل البيت . ألا وإنّ شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته ، هناك يثبّت اللّه على هداه المخلصين ، اللّهمّ أعنهم على ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 367 ؛ بحار الأنوار 53 / 63 .
( 2 ) - إبراهيم : 27 .
( 3 ) - كفاية الأثر 160 ؛ إرشاد القلوب 405 ؛ بحار الأنوار 26 / 408 .