عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن إبليس ، قوله :
رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ *
أيّ يوم هو ؟ قال : يا وهب ، أتحسب أنّه يوم يبعث اللّه تعالى الناس ؟ لا ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ أنظره إلى يوم يبعث اللّه عزّ وجلّ قائمنا ، فإذا بعث اللّه عزّ وجلّ قائمنا ، فيأخذ بناصيته ويضرب عنقه ، فذلك يوم الوقت المعلوم « 1 » .
394 - وروى إسحاق بن عمار قال : سألته - يعني زين العابدين عليه السّلام - عن إنظار اللّه تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه ، قال :
فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
قال عليه السّلام : الوقت المعلوم يوم قيام القائم عليه السّلام ، فإذا بعثه اللّه كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتّى يجثو على ركبتيه ، فيقول : يا ويلاه من هذا اليوم ، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه ، فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله « 2 » .
395 - روى الشيخ الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد قال :
قال عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، إنّ أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقيّة ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه إلى متى ؟ قال :
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت ، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه ، ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال : الرابع من ولدي ، ابن سيّدة الإماء ، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور ، ويقدّسها من كلّ ظلم ، وهو الّذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الّذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظلّ ، وهو الّذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه يقول : ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه ، فإنّ الحقّ معه وفيه . وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 3 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) - دلائل الإمامة 440 ؛ بحار الأنوار 63 / 221 .
( 2 ) - بحار الأنوار 52 / 376 ؛ منتخب الأنوار المضيئة 203 ف 12 .
( 3 ) - كمال الدّين 1 / 371 ح 5 ؛ بحار الأنوار 52 / 321 .
( 4 ) - الحجر : 75 و 76 .