المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
الآية السابعة قوله تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 2 » .
328 - روى الشيخ الصدوق ، بإسناده عن أبي بصير ، قال :
قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء اللّه الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون « 3 » .
الآية الثامنة قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 4 » .
329 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ بإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن الاستطاعة وقول الناس ، فقال : وتلا هذه الآية :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
« 5 » .
يا أبا عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول ، وكلهم هالك ، قال : قلت : قوله :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
قال : هم شيعتنا ، ولرحمته خلقهم ، وهو قوله :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
يقول : لطاعة الامام الرحمة الّتي يقول :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
يقول : علم الإمام ، ووسع علمه الّذي هو من علمه كلّ شيء ، هم شيعتنا ، ثمّ قال :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
يعني ولاية غير الإمام وطاعته ، ثمّ قال :
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والوصيّ والقائم
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
إذا قام
وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
أخذ العلم من أهله :
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
والخبائث قول من خالف
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
وهي الذنوب الّتي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام
وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
والأغلال : ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام ، فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم ، والإصر الذنب ، وهي
هامش
( 1 ) - كمال الدين 2 / 317 ح 3 ؛ إعلام الورى 384 .
( 2 ) - يونس : 62 .
( 3 ) - كمال الدّين 2 / 357 ح 54 ؛ المحجّة 69 .
( 4 ) - يونس : 63 و 64 .
( 5 ) - هود : 117 و 118 .