الآصار ، ثمّ نسبهم فقال :
فَالَّذِينَ آمَنُوا
يعني بالامام
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » يعني الّذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان ، والعبادة : طاعة الناس لهم ، ثمّ قال :
أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
« 2 » ثمّ جزاهم فقال :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
والإمام يبشّرهم بقيام القائم وبظهوره ، وبقتل أعدائهم وبالنجاة في الآخرة ، والورود على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وآله الصادقين على الحوض « 3 » .
الآية التاسعة قوله تعالى :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
« 4 » .
المسخ الأعداء اللّه قبل ظهور المهديّ عليه السّلام
330 - روى النعمانيّ بإسناده عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ :
عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
وفي الآخرة ، ما هو عذاب خزي الدنيا ؟
فقال عليه السّلام : وأيّ خزي أخزى يا أبا بصير من أن يكون الرجل في بيته وحجاله وعلى إخوانه وسط عياله ، إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا ، فيقول الناس ما هذا ؟ فقال : مسخ فلان الساعة ، فقلت : قبل قيام القائم عليه السّلام أو بعده ؟ قال : لا بل قبله « 5 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 156 و 157 . ( فقرات من الآيتين ) .
( 2 ) - الزمر : 54 .
( 3 ) - الكافي 1 / 429 - 430 ح 83 ؛ بحار الأنوار 24 / 353 .
( 4 ) - يونس : 98 .
( 5 ) - الغيبة للنعمانيّ 269 ح 41 ؛ بحار الأنوار 52 / 241 .