القائم عليه السّلام ، قلت : خاصّ أو عامّ ؟ قال : عامّ يسمع كلّ قوم بلسانهم ، قلت : فمن يخالف القائم عليه السّلام وقد نودي باسمه ؟ قال : لا يدعهم إبليس حتّى ينادي في آخر الليل ويشكّك الناس « 1 » .
319 - وعنه ، بإسناده عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : صوت جبرئيل من السماء ، وصوت إبليس من الأرض ، فاتّبعوا الصوت الأوّل ، وإيّاكم والأخير أن تفتتنوا به « 2 » .
320 - وروى القمّي في تفسيره عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
فأمّا من يهدي إلى الحقّ ، فهم محمّد وآل محمّد من بعده ، وأمّا من لا يهدي إلّا أن يهدى ، فهو من خالف من قريش وغيرهم أهل بيته من بعده « 3 » .
321 - روى الطبريّ في « دلائل الإمامة » بالإسناد عن أنس بن مالك ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم فرأى عليّا ، فوضع يده بين كتفيه ثمّ قال : يا عليّ ، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من عترتك يقال له المهديّ ، يهدي إلى اللّه عزّ وجلّ ويهتدي به العرب ، كما هديت أنت الكفار والمشركين من الضلالة ، ثمّ قال : ومكتوب على راحتيه ، بايعوه فإنّ البيعة للّه عزّ وجلّ « 4 » .
322 - وروي عن محمّد بن عليّ السلميّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ : قال : « إنّما سمّي المهديّ مهديّا لأنّه يهدي لأمر خفيّ ، يهدي ما في صدور الناس ، ويبعث إلى الرجل فيقتله لا يدري في أيّ شيء قتله ، ويبعث ثلاثة راكب - قال هي بلغة غطفان راكبان - أمّا راكب فيأخذ ما في أيدي أهل الذمّة من رقيق المسلمين فيعتقهم ، وأمّا راكب فيظهر البراءة منهما ، من يغوث ويعوق في أرض العرب ، وراكب يخرج التوراة من مغارة بأنطاكية ، ويعطى حكم سليمان » « 5 » .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 2 / 652 .
( 2 ) - نفس المصدر 2 / 652 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 312 .
( 4 ) - دلائل الإمامة 250 ؛ إثبات الهداة 3 / 574 ح 716 .
( 5 ) - دلائل الإمامة 249 ؛ الخرائج 2 / 836 ح 78 .