حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا
.
وفي رواية ابن عيسى ، عن البزنطي مثله وزاد فيه : وتمحّصوا ثمّ يذهب من كلّ عشرة شيء ولا يبقى « 1 » .
255 - سعد بن عبد اللّه ، بإسناده عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال :
إذا فقد الخامس من ولد السابع ، فاللّه اللّه في أديانكم ، لا يزلّنّكم عنها شيء ، يا بني إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ، حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنّما هي محنة من اللّه امتحن اللّه بها خلقه « 2 » .
256 - روي عن جابر الجعفيّ ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : متى يكون فرجكم ؟ فقال :
هيهات هيهات ، لا يكون فرجنا حتّى تغربلوا ثمّ تغربلوا ثمّ تغربلوا ، قالها ثلاثا ، حتّى يذهب الكدر ويبقى الصفو « 3 » .
257 - وبالإسناد عن إبراهيم بن هليل قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك ، مات أبي على هذا الأمر ، وقد بلغت من السنين ما قد ترى أموت ولا تخبرني بشيء ؟ ! فقال : يا أبا إسحاق أنت تعجل ! فقلت : إي واللّه أعجل ، وما لي لا أعجل وقد بلغت من السنّ ما ترى ؟ فقال : أما واللّه يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتّى تميزوا وتمحّصوا ، وحتّى لا يبقى منكم إلّا الأقلّ ، ثمّ صعّر كفه « 4 » . معنى صعّر كفه : أي أمالها تهاونا بالناس .
258 - وبالإسناد عن صفوان بن يحيى قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : واللّه ما يكون ما تمدّون أعينكم إليه حتّى تمحّصوا وتميّزوا ، وحتّى لا يبقى منكم إلّا الأندر فالأندر « 5 » .
259 - وعن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سمعه يقول : ويل لطغاة العرب ، من شرّ قد اقترب ، قلت : جعلت فداك ، كم مع القائم من العرب ؟ قال : شيء يسير ، فقلت : واللّه إنّ من يصف هذا الأمر منهم لكثير . فقال : لا بدّ للناس من أن يمحّصوا ويميّزوا ، ويغربلوا ويخرج في الغربال خلق كثير « 6 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 52 / 25 .
( 2 ) - نفس المصدر 52 / 113 .
( 3 ) - نفس المصدر 52 / 113 .
( 4 ) - نفس المصدر 52 / 113 .
( 5 ) - نفس المصدر 52 / 114 .
( 6 ) - نفس المصدر 52 / 114 .