اللّه على شيعتنا ، ولولا ما ينجز لهم من السعادة لبغوا فتنة ، فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام ، يتكلّم ببعض السنن ، إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه انطلقوا فتلحقوا بهم في التمارين ، فيأتون بهم أسرى ليأمر بهم فيذبحون ، وهو آخر خارجة تخرج على قائم آل محمّد عليه السّلام « 1 » .
الآية الرابعة قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 2 » .
المهديّ عليه السّلام أولى في كتاب اللّه
247 - روى محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيبانيّ بإسناده عن إسماعيل بن عبد اللّه قال : قال الحسين بن عليّ عليه السّلام : لمّا أنزل اللّه تبارك وتعالى هذه الآية :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن تأويلها ، فقال : واللّه ما عني بها غيركم ، وأنتم أولو الأرحام ، فإذا متّ فأبوك عليّ أولى بي وبمكاني ، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به ، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به . قلت : يا رسول اللّه فمن بعدي أولى بي ؟ فقال : ابنك عليّ أولى بك من بعدك ، فإذا مضى ، فابنه محمّد أولى به من بعده ، فإذا مضى محمّد ، فابنه جعفر أولى به بمكانه من بعده ، فإذا مضى جعفر ، فابنه موسى أولى به من بعده ، فإذا مضى موسى ، فابنه عليّ أولى به من بعده ، فإذا مضى عليّ ، فابنه محمّد أولى به من بعده ، فإذا مضى محمّد ، فابنه عليّ أولى به من بعده ، فإذا مضى عليّ ، فابنه الحسن أولى به من بعده ، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك ، فهذه الأئمّة التسعة من صلبك ، أعطاهم اللّه علمي وفهمي ، طينتهم من طينتي ، ما لقوم يؤذونني فيهم ؟
لا أنالهم اللّه شفاعتي « 3 » .
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 56 - 61 ح 49 ؛ الغيبة للنعمانيّ 181 ح 30 .
( 2 ) - الأنفال : 75 .
( 3 ) - كفاية الأثر 23 و 24 .