عزّ وجلّ فيّ مسلوك ، ثمّ في عليّ ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهديّ الّذي يأخذ بحقّ اللّه وبكلّ حقّ هو لنا ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين والمعاندين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين من جميع العالمين ، ألا إنّ خاتم الائمّة منّا القائم المهديّ ، ألا إنّه الظاهر على الدّين . ألا إنّه المنتقم من الظالمين . ألا إنّه فاتح الحصون وهادمها . ألا إنّه قاتل كلّ قبيلة من أهل الشرك . ألا إنّه مدرك بكلّ ثار لأولياء اللّه . ألا إنّه الناصر لدين اللّه . ألا إنّه الغرّاف في بحر عميق . ألا إنّه يسمّ كلّ ذي فضل بفضله ، وكلّ ذي جهل بجهله . ألا إنّه خيرة اللّه ومختاره . ألا إنّه وارث كلّ علم والمحيط به . ألا إنّه المخبر عن ربّه عزّ وجلّ والمنبّه بأمر إيمانه . ألا إنّه الرشيد السديد . ألا إنّه المفوّض إليه . ألا إنّه قد بشّر به من سلف بين يديه . ألا إنّه الباقي حجّة ولا حجّة بعده ، ولا حقّ إلّا معه ، ولا نور إلّا عنده . ألا إنّه لا غالب له ولا منصور عليه . ألا وإنّه وليّ اللّه في أرضه ، وحكمه في خلقه ، وأمينه في سرّه وعلانيته . ألا إنّ الحلال والحرام أكثر من أن أحصيها وأعرفهما ، فآمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة منكم والصفقة لكم بقبول ما جئت به عن اللّه عزّ وجلّ في عليّ أمير المؤمنين والأئمّة من بعده ، الّذين هم منّي ومنه ، أئمّة قائمة منهم المهديّ إلى يوم القيامة الّذي يقضي بالحقّ « 1 » .
الآية الخامسة قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 2 » .
ظهور الإسلام على الأديان كلّها في زمن المهديّ عليه السّلام
264 - الشّيخ الصدوق بإسناده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في قوله اللّه عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
فقال : واللّه ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتّى يخرج القائم عليه السّلام ، فإذا خرج القائم عليه السّلام لم يبق كافر باللّه العظيم ولا مشرك بالإمامة إلّا كره خروجه ، حتّى لو أنّ
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 / 61 ؛ الصراط المستقيم 1 / 302 ب 9 .
( 2 ) - التوبة : 33 .