تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أبناء الحرب ، ألا ولو ذاب ما في أيديهم ، لقد دنى التمحيص للجزاء ، وكشف الغطاء ، وانقضت المدّة ، وأزف الوعد ، وبدا لكم النجم من قبل المشرق ، وأشرق لكم قمركم كملء شهره وكليلة تمّ ، فإذا استبان ذلك ، فراجعوا التوبة وخالعوا الحوبة واعلموا أنّكم إن أطعتم طالع المشرق ، سلك بكم منهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتداويتم من الصمم ، واستشفيتم من البكم ، وكفيتم مئونة التعسّف والطلب ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق ، فلا يبعد اللّه إلّا من أبى الرحمة وفارق العصمة ، وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون « 1 » . 148 - وبالإسناد عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : كأنّي بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : لأنّ إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : لئلّا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف « 2 » . 149 - النعمانيّ بإسناده عن عبد اللّه الشاعر ، يعني ابن أبي عقب ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : كأنّي بكم تجولون جولان الإبل تبتغون مرعى ولا تجدونها معشر الشيعة « 3 » . 150 - ابن إدريس : بإسناده عن يزيد الضخم ، قال : سمعت أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول : كأنّي بكم تجولون جولان النعم تطلبون المرعى فلا تجدونه « 4 » . 151 - ابن الوليد بإسناده عن ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنّه ذكر القائم عليه السّلام فقال : أما ليغيبنّ حتّى يقول الجاهل : ما للّه في آل محمّد حاجة « 5 » . 152 - الشيبانيّ بإسناده عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : للقائم منّا غيبة امدها طويل ، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه ، فهو معي في درجتي يوم القيامة . ثمّ قال عليه السّلام : إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة ، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه « 6 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 51 / 112 . ( 2 ) - نفس المصدر 51 / 152 . ( 3 ) - نفس المصدر 51 / 114 . ( 4 ) - نفس المصدر 51 / 119 . ( 5 ) - نفس المصدر 51 / 119 . ( 6 ) - بحار الأنوار 51 / 109 .
الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 110 | سعيد أبو معاش