فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ فقال : يا رسول اللّه وما عدّة الأئمّة ؟ فقال : يا جابر سألتني رحمك اللّه عن الإسلام بأجمعه ، عدّتهم عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات والأرض ، وعدّتهم عدّة العيون الّتي انفجرت لموسى بن عمران عليه السّلام حين ضرب بعصاه الحجر ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وعدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل ، قال اللّه تعالى :
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
فالائمّة يا جابر اثنا عشر إماما ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وآخرهم القائم المهديّ صلوات اللّه عليهم « 1 » .
144 - روي بالإسناد عن سلمان ، قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا ولا رسولا ، إلّا جعل له اثنى عشر نقيبا . فقلت : يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، فقال : هل علمت من نقبائي الاثني عشر الّذين اختارهم للامّة من بعدي ؟
فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، فقال : يا سلمان ، خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليّا ودعاه فأطاعه ، وخلق من نور عليّ فاطمة ودعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن عليّ وفاطمة الحسن ودعاه فأطاعه ، وخلق منّي ومن عليّ وفاطمة الحسين ودعاه فأطاعه ، ثمّ سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه ، فاللّه المحمود وأنا محمّد ، واللّه العليّ وهذا عليّ ، واللّه الفاطر وهذه فاطمة ، واللّه ذو الاحسان وهذا الحسن ، واللّه المحسن وهذا الحسين .
ثمّ خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمّة ودعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنيّة وأرضا مدحيّة ولا ملكا ولا بشرا ، وكنّا نورا نسبّح اللّه ثمّ نسمع له ونطيع . فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي ، فلمن عرف هؤلاء ؟ فقال : من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم وو إلى وليّهم وعادى عدوّهم ، فهو واللّه منا يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن . فقلت : يا رسول اللّه وهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : لا . فقلت : يا رسول اللّه فأنّى لي بهم ، وقد عرفت إلى الحسين ؟ قال : ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، ثمّ ابنه محمّد الباقر علم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ ابنه جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق ، ثمّ ابنه موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبرا في اللّه ، ثمّ ابنه عليّ بن
هامش
( 1 ) - مائة منقبة لأمير المؤمنين عليه السّلام لابن شاذان 71 المنقبة 41 ؛ بحار الأنوار 36 / 263 .