موسى الرضا لأمر اللّه ، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ المختار لأمر اللّه ، ثمّ ابنه عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه ، ثمّ ابنه الحسن بن عليّ الصامت الأمين لسرّ اللّه ، ثمّ ابنه محمّد بن الحسن المهديّ القائم بأمر اللّه . ثمّ قال : يا سلمان إنّك تدركه ، ومن كان مثلك ، ومن تولّاه هذه المعرفة ، فشكرت اللّه وقلت : وإنّي مؤجّل إلى عهده ؟ فقرأ قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
. قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي ، وقلت : يا رسول اللّه أبعهد منك ؟ فقال : اي واللّه الّذي أرسلني بالحقّ ، منّي ومن عليّ وفاطمة والحسن والحسين والتسعة وكلّ من هو منا ومعنا ومضام فينا ، اي واللّه ليحضرنّ إبليس له وجنوده ، وكلّ من محض الإيمان محضا ، ومحض الكفر محضا ، حتّى يؤخذ له بالقصاص والأوتار ولا يظلم ربّك أحدا ، وذلك تأويل هذه الآية :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
. قال : فقمت من بين يديه ، وما أبالي لقيت الموت أو لقيني « 1 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
« 2 » .
145 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن أبي ربيع الشاميّ . قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تشتر من السودان أحدا ، فإن كان فلا بدّ ، فمن النوبة ، فإنّهم من الّذين قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
أما إنّهم سيذكرون ذلك الحظّ ، وسيخرج مع القائم عليه السّلام منّا عصابة منهم . . . الحديث « 3 » .
الآية الرابعة قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ
هامش
( 1 ) - دلائل الإمامة 237 ؛ بحار الأنوار 25 / 6 ، و 53 / 142 .
( 2 ) - المائدة : 14 .
( 3 ) - الكافي 5 / 352 ح 2 تفسير البرهان 1 / 544 .