سمعناه ، واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع ، قال : فكم بين السماء والأرض ؟ قال : دعوة مستجابة ، قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشمس قال : فما عزّ المرء ؟ قال : استغناؤه عن الناس ، قال : فما أقبح شيء ؟ قال : الفسق في الشيخ قبيح ، والحدّة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغنى ، والحرص في العالم . قال : صدقت يا ابن رسول اللّه ، فأخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل . قال : فسمّهم لي . قال : فأطرق الحسين عليه السّلام مليّا ثمّ رفع رأسه فقال : نعم أخبرك يا أخا العرب ، إنّ الإمام والخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، والحسن ، وأنا وتسعة من ولدي منهم عليّ ابني ، وبعده محمّد ابنه ، وبعده جعفر ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده عليّ ابنه ، وبعده محمّد ابنه ، وبعده عليّ ابنه وبعده الحسن ابنه ، وبعده الخلف المهديّ هو التاسع من ولدي ، يقوم الدّين في آخر الزمان . قال : فقام الاعرابي وهو يقول :
مسح النبيّ جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من أعلى قريش * وجدّه خير الجدود « 1 »
143 - روى ابن شاذان بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة ، عن ابن عبّاس ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : معاشر الناس اعلموا أنّ اللّه تعالى جعل لكم بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر . فقام إليه أبو سعيد الخدريّ فقال : يا رسول اللّه اهدنا إلى هذا الباب حتّى نعرفه . قال : هو عليّ بن أبي طالب ، سيّد الوصيّين ، وأمير المؤمنين ، وأخو رسول ربّ العالمين ، وخليفة اللّه على الناس أجمعين .
معاشر الناس من أحبّ أن يتمسّك بالعروة الوثقى الّتي لا انفصام لها ، فليتمسّك بولاية عليّ بن أبي طالب ، فإنّ ولايته ولايتي ، وطاعته طاعتي .
معاشر الناس من أحبّ أن يعرف الحجّة بعدي ، فليعرف عليّ بن أبي طالب .
معاشر الناس من أراد أن يتولى اللّه ورسوله ، فليقتد بعليّ بن أبي طالب بعدي والأئمّة من ذرّيتي ، فإنّهم خزّان علمي .
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر 232 ؛ بحار الأنوار 36 / 384 .