تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وثالثها : أن مثل هذه الأخبار لا تسمى شهادة « 1 » . [ 38 ] - قوله تعالى :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
( 144 ) أ - قوله :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
فيه قولان : القول الأول : . . . وهو المشهور الذي عليه أكثر المفسرين أن ذلك كان لانتظار تحويله من بيت المقدس إلى الكعبة ، والقائلون بهذا القول ذكروا وجوها . الرابع : أنه عليه السلام أحب أن يحصل هذا الشرف للمسجد الذي في بلدته ومنشئه لا في مسجد آخر ، واعترض القاضي على هذا الوجه وقال : أنه لا يليق به عليه السلام أن يكره قبلة أمر أن يصلي إليها ، وأن يحب أن يحوله ربه عنها إلى قبلة يهواها بطبعه « 2 » . ب - أما قوله :
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها
ففيه مسائل . . . المسألة الثانية : قوله :
تَرْضاها
فيه وجوه . أحدها : ترضاها تحبها وتميل إليها ، لأن الكعبة كانت أحب إليه من غيرها بحسب ميل الطبع ، قال القاضي : هذا لا يجوز فإنه من المحال أن يقول اللّه تعالى : فلنولينك قبلة يميل طبعك إليها ، لأن ذلك يقدح في حكمته تعالى فيما يكلّف ، ويقدح في حال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عليه الصلاة والسلام فيما يريده في حال التكليف « 3 » . ج - قوله تعالى
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
واختيار
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 4 / 113 - 114 . ( 2 ) م . ن ج 4 / 123 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 4 / 126 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 89 | مجموعة مؤلفين