تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يحتج بالمعجزات الباهرة التي ظهرت عليه لكنه عليه السلام لما كان قد أقام الحجة بها وأزاح العلة ثم وجدهم معاندين مستمرين على باطلهم « 1 » . [ 33 ] - قوله تعالى :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( 136 ) أ - وقال القاضي قوله :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
يتناول جميع المكلفين ، أعني النبي عليه السلام وأمته ، والدليل عليه وجهان : أحدهما : أن قوله :
قُولُوا
خطاب عام فيتناول الكل . الثاني : أن قوله :
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
لا يليق إلّا به صلى اللّه عليه وسلم ، فلا أقل من أن يكون هو داخلا فيه « 2 » . [ 34 ] - قوله تعالى :
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 137 ) أ - قوله :
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ
. . . قال القاضي : لا وجه لترك القراءة المتواترة من حيث يشكل المعنى ويلبس ، لأن ذلك إن جعله المرء مذهبا لزمه أن يغيّر تلاوة كل الآيات المتشابهات وذلك محظور والوجه الأول في الجواب هو المعتمد . ب - أما قوله :
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ
. . . قال القاضي : ولا يكاد يقال في المعاداة على وجه الحق أو المخالفة التي لا تكون معصية أنه شقاق وإنما يقال ذلك في مخالفة عظيمة توقع صاحبها في عداوة اللّه وغضبه ولعنه وفي استحقاق النار فصار هذا القول وعيدا منه تعالى لهم وصار وصفهم بذلك دليلا على أن
هامش
( 1 ) م . ن ج 4 / 91 . ( 2 ) م . ن ج 4 / 92 .