تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
القوم معادون للرسول مضمرون له « 1 » . [ 35 ] - قوله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
( 138 ) قال القاضي : قوله :
صِبْغَةَ اللَّهِ
متعلق بقوله :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
( البقرة : 136 ) إلى قوله :
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( العنكبوت : 46 ) فوصف هذا الإيمان منهم بأنه صبغة اللّه تعالى ليبين أن المباينة بين هذا الدين الذي اختاره اللّه ، وبين الدين الذي اختاره المبطل ظاهرة جلية ، كما تظهر المباينة بين الألوان والأصباغ لذي الحس السليم . . . قال القاضي : من حمل قوله :
صِبْغَةَ اللَّهِ
على الفطرة فهو مقارب في المعنى ، لقول من يقول : هو دين اللّه لأن الفطرة التي أمروا بها هو الذي تقتضيه الأدلة من عقل وشرع ، وهو الدين أيضا ، لكن الدين أظهر لأن المراد على ما بينّا هو الذي وصفوا أنفسهم به « 2 » . [ 36 ] - قوله تعالى :
* سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 142 ) قال القاضي : المقصود من الآية بيان وقوع هذا الكلام منهم في الجملة ، وإذا كان كذلك لم يكن ادعاء العموم فيه بعيدا قلنا : هذا القدر لا ينافي العموم ولا يقتضي تخصيصه بل الأقرب أن يكون الكل قد قال ذلك لأن الأعداء مجبولون على القدح والطعن فإذا وجدوا مجالا لم يتركوا مقالا البتة « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 4 / 95 . ( 2 ) م . ن ج 4 / 97 . ( 3 ) م . ن ج 4 / 103 .