[ 6 ] - قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( 37 )
. . . المسألة الخامسة : سأل القاضي عبد الجبار نفسه فقال : إذا كانت هذه المعصية صغيرة فكيف تلزم التوبة ؟ وأجاب بأن أبا علي قال : إنها تلزمه لأن المكلّف متى علم أنه قد عصى لم يحد فيما بعد وهو مختار ، ولا مانع من أن يكون نادما أو مصرا ، لكن الإصرار قبيح فلا تتم مفارقته لهذا القبيح إلّا بالتوبة ، فهي إذن لازمة سواء كانت المعصية صغيرة أو كبيرة وسواء ذكرها وقد تاب عنها من قبل أو لم يتب « 1 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 38 )
. . . المسألة الخامسة : قال القاضي : قوله تعالى :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
يدل على أمور . أحدها : أن الهدى قد يثبت ولا اهتداء فلذلك قال :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ .
وثانيها : بطلان القول بأن المعارف ضرورية ، وثالثها : أن باتباع الهدى تستحق الجنة ، ورابعها : إبطال التقليد لأن المقلد لا يكون متبعا للهدى « 2 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
( 46 )
وقال بعض المحققين أصل الظن ما يجول في النفس من الخاطر الذي يغلب على القلب . . . وهو من جنس الاعتقاد عند أبي هاشم ، وجنس برأسه سوى
هامش
( 1 ) م . ن ج 3 / 22 .
( 2 ) م . ن ج 3 / 29 .