التكليف « 1 » .
[ 12 ] - قوله تعالى :
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
( 66 )
قال القاضي : اليسير من الذم لا يوصف بأنه نكال حتى إذا عظم وكثر واشتهر ، يوصف به وعلى هذا الوجه أوجب اللّه تعالى في السارق المصر القطع جزاء ونكالا وأراد به أن يفعل على وجه الإهانة والاستخفاف ، فهو بمنزلة الخزي الذي لا يكاد يستعمل إلّا في الذم العظيم « 2 » .
[ 13 ] - قوله تعالى :
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ
( 68 )
قال القاضي : أما البكر ، فقيل : إنها الصغيرة وقيل : ما لم تلد ، وقيل :
إنها التي ولدت مرة واحدة « 3 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
( 71 )
أ - قال القاضي : قوله تعالى :
الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ
كفر من قبلهم لا محالة ، لأنه يدل على أنهم اعتقدوا فيما تقدم من الأوامر أنها ما كانت حقه .
ب - قوله تعالى :
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
معناه وما قاربوا الفعل ونفي
هامش
( 1 ) م . ن ج 3 / 107 .
( 2 ) م . ن ج 3 / 113 .
( 3 ) م . ن ج 3 / 119 .