تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
[ 10 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
( 58 ) أ - أما قوله تعالى :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
ففيه وجوه . أحدها : وهو قول القاضي : المعنى أنه تعالى بعد أن أمرهم بدخول الباب على وجه الخضوع أمرهم بأن يقولوا ما يدل على التوبة ، وذلك لأن التوبة صفة القلب « 1 » . ب - . ورابعها : قول أبي مسلم الأصفهاني : معناه أمرنا حطة أي أن نحط في هذه القرية ونستقر فيها ، وزيف القاضي ذلك بأن قال : لو كان المراد ذلك لم يكن غفران خطاياهم متعلقا به ، ولكن قوله :
وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ
( البقرة : 58 ) ، يدل على أن غفران الخطايا كان لأجل قولهم حطة ، ويمكن الجواب عنه بأنهم لما حطوا في تلك القرية حتى يدخلوا سجدا مع التواضع كان الغفران متعلقا به « 2 » . [ 11 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 63 ) وأما قوله تعالى :
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
فيه أبحاث : . . . الرابع : قال بعضهم : إظلال الجبل غير جائز لأن ذلك لو وقع لكان يجري مجرى الإلجاء إلى الإيمان وهو ينافي التكليف . أجاب القاضي : بأنه لا يلجئ لأن أكثر ما فيه خوف السقوط عليهم ، فإذا استمر في مكانه مدة وقد شاهدوا السماوات مرفوعة فوقهم بلا عماد جاز ههنا أن يزول عنهم الخوف فيزول الإلجاء ويبقى
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 88 . ( 2 ) م . ن ج 3 / 90 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 72 | مجموعة مؤلفين