[ 3 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 21 )
أ - . . . المسألة السابعة : قال القاضي : الآية تدل على أن سبب وجود العبادة ما بيّنه من خلقه لنا والإنعام علينا « 1 » .
ب - قال القاضي عبد الجبار : الخلق فعل بمعنى التقدير واللغة لا تقتضي أن ذلك لا يتأتى إلّا من اللّه تعالى بل الكتاب نطق بخلافه « 2 » .
ج - . . . المسألة الرابعة : قال القاضي : الفائدة في قوله :
الَّذِي خَلَقَكُمْ
أن العبادة لا تستحق إلّا بذلك ، فلما ألزم عباده بالعبادة بيّن مآله ولأجله تلزم العبادة « 3 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 23 )
. . . المسألة التاسعة : قال القاضي : هذا التحدي يبطل القول بالجبر من وجوه : أحدها : أنه مبني على تعذر مثله ممن يصحّ الفعل منه ، فمن ينفي كون العبد فاعلا لم يمكنه إثبات التحدي أصلا وفي هذا إبطال الاستدلال بالمعجز .
وثانيها : أن تعذره على قولهم يكون لفقد القدرة الموجبة ويستوي في ذلك ما يكون معجزا ، وما لا يكون ، فلا يصح معنى التحدي على قولهم : وثالثها : أن ما يضاف إلى العبد فاللّه تعالى هو الخالق له ، فتحديه تعالى لهم يعود في التحقيق إلى أنه متحد لنفسه ، وهو قادر على مثله من غير شك ، فيجب أن لا يثبت الإعجاز
هامش
( 1 ) م . ن ج 2 / 87 .
( 2 ) م . ن ج 2 / 97 .
( 3 ) م . ن ج 2 / 100 .