تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
« فرائد القرآن وأدلّته » « 1 » للقاضي عبد الجبار الهمداني ( ت 415 ه ) [ 1 ] - أقول : فمنها ما ذكره عبد الجبّار في الجزء الثاني من « فرائد القرآن » - لأنّ الأوّل منه ما وجدناه - من الوجهة الأوّلة ، من القائمة التاسعة ، من الكرّاس الخامس منه ، بلفظه : وقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
( 204 ) ( البقرة : 204 ) يدلّ على أنّ النفاق والرياء يصحّان في الدين ، ويدلّ أنّ الرسول صلى اللّه عليه وسلم يجب ألّا يغترّ بظاهر القول وإن وجب أن يحكم فيه بما يكون شبيه ذلك الظاهر ، فيلزم الحكم له بالإسلام وإن جوّز في الباطن خلافه . ويدلّ على أنّه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يعلم بالبواطن ولا الغيب ؛ بخلاف ما ارتكبه طائفة في الإمام والنبيّ صلى اللّه عليه وسلم « 2 » . [ 2 ] - [ 167 ] فصل : فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير عبد الجبّار ، ومن الوجهة الأوّلة ، من القائمة الثانية ، من الكرّاس السادس بلفظه : قوله تعالى :
* وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
( آل عمران : 75 ) وهذا ممّا أظهر اللّه تعالى لرسوله صلى اللّه عليه وسلم من علم الغيب ؛ لأنّه عرفهم أنّ فيهم من يؤدّي الأمانة إلّا في الأمّيين الذين هم العرب وأصحاب محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وأنّهم كالمستحلّين لأموالهم لا يعدّون ترك الأمانة فيه
هامش
( 1 ) ذكره ونقل نتفا منه ، ابن طاووس ( ت 664 ه ) في كتابه « سعد السعود للنفوس » . تحقيق مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ، بوستان كتاب ، قم ، ط 1 ، سنة 1422 . ( 2 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس مع الإشارة ، أن الأرقام المتسلسة في بداية الكلام ، والموضوعة ضمن المعكوفتين ، هي إضافة من قبلنا ، لترتيب المنقولات ضمن تسلسل رقمي .