من أنّه لا يعرف المراد إلّا بتفسير ، أو بقول إمام ، لخرج من أن يكون مفرقا بين الحق والباطل .
ومنها : أنّ المعارف مكتسبة ؛ إذ لو كانت ضرورية لما عرف به الحقّ من الباطل ، وكانت لا تكون فرقانا « 1 » .
[ 5 ] - [ 170 ] فصل : فيما نذكره من الجزء السابع من تفسير عبد الجبّار المسمّى ب ( الفرائد ) من الوجهة الثانية ، من القائمة السابعة ، من الكرّاس الثالث منه بلفظه :
وقوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 30 ) ( التوبة : 30 ) .
تدلّ على أنّ في اليهود من كان يقول هذا القول ، إذ لا يمكن حمل ذلك على كلّ اليهود ؛ لعلمنا بخلافه « 2 » .
[ 6 ] - [ 171 ] فصل : فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير عبد الجبّار ، من الوجهة الثانية ، من القائمة السابعة ، من الكرّاس الثالث بلفظه :
وقوله :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
[ النور : 33 ] .
هو الأصل في الكتابة ، وعليه بنى الفقهاء كتاب المكاتب ، وشرط تعالى في ذلك الابتغاء من جهة العبد ، وأن يعلم فيه خيرا .
واختلفوا في وجوب ذلك ، فحكى إسماعيل بن إسحاق ، عن عطاء أنّه رآه واجبا « 3 » . وحكى أنّ عمر أمر أنس بن مالك أن يكاتب سيرين ، أبا محمّد بن
هامش
( 1 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ص 309 .
( 2 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ، ص 311 .
( 3 ) " المغني " لابن قدامة ، ج 12 ، ص 339 ، " حلية العلماء " ج 6 ، ص 195 .