سورة الفلق
[ 1 ] - قوله تعالى :
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ .
أراد به ما خلق من الأمراض ، والأسقام ، والقحط ، وأنواع المحن والآفات .
وزعم الجبّائي ، والقاضي أن هذا التفسير باطل ، لأن فعل اللّه تعالى لا يجوز أن يوصف بأنه شرّ ، قالوا : ويدل عليه وجوه :
الأول : أنه يلزم على هذا التقدير أن الذي أمر بالتعوذ منه هو الذي أمرنا أن نتعوذ به ، وذلك متناقض . والثاني : أن أفعال اللّه كلها حكمة وصواب ، وذلك لا يجوز أن يقال إنه شرّ .
والثالث : أن فعل اللّه لو كان شرا لوصف فاعله بأنه شرير ، ويتعالى اللّه عن ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 32 / 177 ( طبعة دار الكتب العلمية ) .