تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
سيرين ، فأبى ، فضربه بالدرّة حتّى كاتبه « 1 » . وروي عن جماعة كثيرة أنّه ندب ، وهو قول الحسن وغيره « 2 » . ومتى قيل : أفيدلّ الظاهر على أحد القولين ؟ فجوابنا : أنّ تعليق ذلك بابتغاء العبد كالدلالة على أنّه غير واجب ؛ إذ لو كان واجبا لكان حقّا له عليه إذا تمكّن ، ولو كان كذلك للزمه وإن لم يبتغه خصوصا . وهذا العقد يتضمّن إزالة ملك ، وذلك لا يجب في الأصول « 3 » . [ 7 ] - [ 172 ] فصل : فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير عبد الجبّار المسمّى ب ( الفرائد ) من تفسير قوله جلّ جلاله :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ
( محمد : 4 ) فقال عبد الجبّار في الوجهة الثانية ، من القائمة الثالثة ، من الكرّاس الأوّل منه حيث روى أنّ الحرب تضع أوزارها عند نزول عيسى ابن مريم عليه السلام ، قال بلفظه : وبعد ، فقد بيّنّا أنّ نزول عيسى على وجه يعرف لا يجوز والتكليف ثابت ، وإنّما يجوز عند زواله فيكون من أشراط الساعة ، لأنّه لا يجوز أن ينقض اللّه العادات في غير أزمان الأنبياء مع ثبات التكليف ، وإن جاز ذلك مع زواله « 4 » .
هامش
( 1 ) " المغني " لابن قدامة ، ج 12 ، ص 339 . ( 2 ) " المغني " لابن قدامة ، ج 12 ، ص 339 . ( 3 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ، ص 312 و 313 . ( 4 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ، ص 312 و 313 .